ابن أبي أصيبعة
334
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
فلما كان بعد ذلك ( بمدة ) « 1 » ، قال " المنصور " لأبى جعفر بن الغزال : أريد أن تجمع حوائج الترياق الكبير وتركبه ، فامتثل أمره وجمع حوائجه ، وأعوزه الخمر الذي يعجن به أدوية الترياق ، وأنهى ذلك إلى المنصور . فقال ( له ) « 2 » : تطلبه من كل ناحية ، وانظر لعل أن يكون عند أحد منه ( ولو ) « 3 » شئ يسير ليكمل الترياق . فتطلبه " أبو جعفر " من كل أحد ، فلم يجد شيئا منه . فقال المنصور : واللّه ما كان ( قصدي ) « 4 » بتركيب الترياق في هذا الوقت إلا لأعتبر هل بقي من الخمر شئ عند أحد أم لا . وتوفى " أبو جعفر بن الغزال " ، في أيام الناصر . * أبو بكر بن القاضي أبى الحسن الزهري « 5 » : هو أبو بكر بن الفقيه القاضي أبى الحسن الزهري القرشي القاضي بإشبيلية ، مولده ومنشأه بإشبيلية « 6 » ، وكان جوادا كريما ، حسن الخلق ، شريف النفس ، قد اشتغل بالأدب ، وتميز في العلم ، وكان أحد الفضلاء في صناعة الطب ، والمتعينين في أعمالها . وخدم بالطب للسيد " أبى علي بن عبد المؤمن " صاحب إشبيلية ، وكان يطلب الناس من غير أجرة ، ويكتب النسخ لهم ، وكان في مبدأ أمره
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، وفي ه : لي . ( 5 ) في ب : أبى الحسين ، وفي و : سقط لفظ القاضي . ( 6 ) في ه : وكان قاضيا بها .